يزيد بن محمد الأزدي
35
تاريخ الموصل
ابن بشير وغيرهما . قال يحيى بن معين : ليس به بأس ، وقال ابن عقدة : هو ثقة . قال البغوي : توفى بجرجرايا في هذه السنة « 1 » . ودخلت سنة إحدى وأربعين ومائتين وفيها وثب أهل حمص بعاملهم محمد بن عبدويه وأعانهم عليه قوم من نصارى حمص ، فكتب إلى المتوكل بذلك فكتب إليه يأمره بمناهضتهم وأمده بجند من دمشق والرملة فظفر بهم فضرب منهم رجلين من رؤسائهم حتى ماتا وصلبهما على باب حمص ، وسير ثمانية رجال من أشرافهم إلى المتوكل وظفر بعد ذلك بعشرة رجال من أعيانهم فضرب أعناقهم ، وأمره المتوكل بإخراج النصارى منها وهدم كنائسهم وبإدخال البيعة التي إلى جانب الجامع إلى الجامع ، ففعل ذلك « 2 » . وفيها أغار الروم على عين زربة فأسرت من كان بها من رجال الزط وذراريهم ونسائهم وجواميسهم وبقرهم ، فأخذتهم إلى بلاد الروم . وفيها ضرب عيسى بن جعفر بن محمد بن عاصم ألف سوط ؛ وكان السبب في ذلك أنه شهد عليه أكثر من سبعة عشر رجلا بشتم أبى بكر وعمر وعائشة وحفصة ، وأنهى ذلك إلى المتوكل ؛ فأمر المتوكل أن يكتب إلى محمد بن عبد الله بن طاهر يأمره بضرب عيسى هذا بالسياط فإذا مات رمى به في دجلة ، ولم تدفع جيفته إلى أهله ، فضرب ثم ترك في الشمس حتى مات ، ثم رمى به في دجلة « 3 » . وفيها أغارت البجاة على ناحية من مصر ، فسار إليهم القمي ، وتبعه خلق من المطوعة من الصعيد ، فكان في عشرين ألفا بين فارس وراجل ، وحمل إليه في بحر القلزم عدة مراكب ، فيها أقوات ، ولججوا بها في البحر حتى يلاقوا بها ساحل البجاة ، وحشد له ملك البجاة عساكر يقاتلون على الإبل بالحراب ، فتناوشوا أياما من غير مصاف ، وقصد البجاة ذلك ليفنى زاد المسلمين ، ثم التقوا ، فحملوا على البجاة ، فنفرت إبلهم من الأجراس ، ونفرت في الجبال ، والأودية ، ومزقت جمعهم ، فأسر وقتل خلق منهم ، وساق وراءهم ، فهرب الملك وأخذ تاجه وخزائنه . ثم أرسل الملك يطلب الأمان وهو يؤدى الخراج ، وسار معهم إلى باب المتوكل في
--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 11 / 271 ، 273 ، 275 ، 276 ، 278 ، 279 ، 280 ، 281 ) . ( 2 ) ينظر : الكامل ( 7 / 76 ) . ( 3 ) ينظر : المنتظم ( 11 / 283 ) .